عمر بن أحمد العقيلي الحلبي ( ابن العديم )

3515

بغية الطلب في تاريخ حلب

فما كان بين هذا القول وبين أن هجاه إلا أياما قلائل حتى قال فيه هذه الأبيات : كنت من ارفض خلق الله إذ كنت صبيا فتواليت أبا بكر وأرجأت الوليا وتجنبت عليا * إذ تسميت عليا قال وهذه خزاعة هجاهم وهي قبيلته فقال فيهم : أخزاع غيركم الكرام فاقصروا * وضعوا أكفكم على الأفواه الراتقين ولات حين مراتق * والفاتقين شرائع الأستاه فدعوا الفخار فلستم من أهله * يوم الفخار ففخر كم نسياه قال وهذا المطلب بن عبد الله الخزاعي قال فيه يمتدحه وكان يعطيه الجزيل فقال : إن كاثرونا جئنا بأسرته * وواحدنا جئنا بمطلب أبعد مضر وبعد مطلب * ترجو الغنى إن ذا من العجب وقال فيه يهجوه : شعارك في الحرب يوم الوغى * بفر سانك الأول الأول فأنت إذا أقبلوا آخر * وأنت إذا أدبروا أول فمنك الرؤوس غداة الوغى * وممن يحاربك المقصل فذلك دأبكما أو يموت * من القول بينكما الأعجل قال وهذا الحسن بن رجاء وابنا هشام ودينار بن عبد الله ويحيى بن أكثم وكانوا ينزلون المخرم ببغداد فقال فيهم يهجوهم كلهم :